الشيخ علي الكوراني العاملي

306

جواهر التاريخ ( دراسة لشخصية أبي سفيان ومعاوية )

قتل الناس وظلمهم . . . . كنت واقفاً على رأس سمرة بن جندب فقدم إليه بضعة عشر رجلاً ، فكان يسأل الرجل منهم ما دينك ؟ فيقول الإسلام ديني ، ومحمد نبيي ! فيقول : قدماه فاضربا عنقه ، فإن يك صادقاً فهو خير له ! ! أقبل سمرة من المربد فخرج رجل من بعض الأزقة فتلقى الخيل ، فحمل عليه رجل من القوم فأوْجره الحَرْبة ، ثم مضت الخيل ، ومر به سمرة وهو يتشحط في دمائه ، فقال : ما هذا ؟ فقيل : رجل أصابته أوائل خيل الأمير ، فقال : إذا سمعتم بنا قد ركبنا فاتقوا أسنتنا ) ! ( وكامل ابن الأثير : 3 / 318 ، والعسكري في الأوائل 170 ، ونهاية الإرب / 4451 ، وابن خلدون : 3 / 10 ) . أقول : ويعلم الله كم قتل سَمُرَة قبل أن يعزله معاوية عن ولاية البصرة ، ويصير بعد سنة نائباً لزياد في غيابه ! فقد قال سمرة لمَّا عزله معاوية : ( لعن الله معاوية ، والله لو أطعت الله كما أطعت معاوية لما عذبني أبداً ) ! ( تاريخ الطبري : 4 / 217 ) . وسمرة هذا ، هو الذي حكم عليه النبي ( صلى الله عليه وآله ) بأنه مضارٌّ مؤذٍ ! ففي من لا يحضره الفقيه : 3 / 103 ، عن الإمام الباقر ( عليه السلام ) قال : ( كان لسمرة بن جندب نخلة في حائط بني فلان ، فكان إذا جاء إلى نخلته نظر إلى شئ من أهل الرجل يكرهه الرجل ، قال فذهب الرجل إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فشكاه فقال : يا رسول الله إن سمرة يدخل عليَّ بغير إذني ، فلو أرسلت إليه فأمرته أن يستأذن حتى تأخذ أهلي حذرها منه ! فأرسل إليه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فدعاه فقال : يا سمرة ما شأن فلان يشكوك ويقول : يدخل بغير إذني فترى من أهله ما يكره ذلك ، يا سمرة استأذن إذا أنت دخلت ثم قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : يسرك أن يكون لك عذق في الجنة بنخلتك ؟ قال : لا ، قال : لك ثلاثة ؟ قال : لا ، قال : ما أراك يا سمرة إلا مضاراً ، إذهب يا فلان فاقطعها واضرب بها وجهه ) . ورواه في الكافي : 5 / 292 ، وفيه : ( إن أردت الدخول